الشيخ الأنصاري
185
كتاب الصوم ، الأول
الذي استجمع المكلف فيه الشرائط إلى آخره . ولو لم يسلم الظهور في ذلك فلا أقل من كون اللفظ مجملا بالنسبة إلى اليوم الذي فقد المكلف بعض الشرائط في أثنائه ، فإن المطلقات المشككة على قسمين : قسم يتبادر منه الفرد الشائع ، بحيث يعلم عدم إرادة القدر المشترك الشامل للنادر . وقسم منها ما يتردد ( 1 ) الأمر بين إرادة القدر المشترك لكونه هو الموضوع له وبين إرادة خصوص الفرد الشائع بقرينة الشيوع ( 2 ) نظير المجاز المشهور بل هو هو في الحقيقة . فالأدلة الدالة على أن من أفطر يوما من رمضان متعمدا فعليه كذا وكذا ، لو لم نقل بكونها من قبيل الأول فغاية الأمر أن يكون ( 3 ) من قبيل الثاني . وأيا ما كان ، فلا يستفاد منها حكم اليوم الذي طرء المانع في أثنائه ، فيرجع في حكم الافطار فيه قبل طرو المانع إلى الأصل . وإن أريد أنه يصدق عليه أنه فعل المفطر في زمان يجب الامساك عليه ، فهو مسلم ، لكن لا دليل على وجوب الكفارة بالافطار في زمان يجب الامساك عليه ، فهو مسلم ، لكن لا دليل على وجوب الكفارة بالافطار في زمان يجب الامساك ، وإنما المستفاد منها : وجوبها على من أفطر يوما من رمضان . وقد عرفت أنها ( لا تنصرف إلى المقام ) ( 4 ) . وعلى هذا " فالأقرب سقوط الكفارة " .
--> ( 1 ) في " ج " و " ع " : وقسم منهما يتردد . ( 2 ) في " ف " و " م " : الشياع . ( 3 ) كذا في النسخ ، والظاهر : تكون . ( 4 ) بدل ما بين القوسين في " ف " : منصرف إلى غير مثل المقام .